الشهيد الثاني

451

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك ( 1 ) . وهذه الرواية مردودة بجهالة المسؤول ، وكونها مكاتبةً ، والرواية الحسنة ( 2 ) لا تقاوم ما تقدّم من الروايات فإنّها أكثر وأشهر ، فتعيّن العمل بها ، مع أنّ القول بالتفصيل متّجه لأنّ فيه جمعاً بين الأخبار . ( والجاهل ) بالنجاسة حتى صلَّى ( لا يعيد ) الصلاة ( مطلقاً ) لا في الوقت ولا في خارجه على أشهر القولين لأمره بالصلاة على تلك الحال ، والأمر يقتضي الإجزاء . ولرواية أبي بصير ، المتقدّمة ( 3 ) . ومثلها رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلَّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك » ( 4 ) . وفي رواية أُخرى عنهُ إطلاق الإعادة ( 5 ) . وجمع بعض الأصحاب بينهما بالحمل على الوقت وخارجه ( 6 ) . وهو أولى . ( ولو علم ) بالنجاسة ( في الأثناء ، استبدل ) بالثوب الذي وجدها فيه ، سواء علم تقدّمها على الصلاة أم لا ، بناءً على ما اختاره من عدم إعادة الجاهل في الوقت ، وإلا استأنف الصلاة مطلقاً إن علم سبق النجاسة عليها مع سعة الوقت ، لا مع ضيقه بحيث لا يدرك ركعة بعد القطع ، فيبني على صلاته مع طرح ما هي فيه لئلا يلزم وجوب القضاء على الجاهل بالنجاسة . ( ولو تعذّر ) الاستبدال ( إلا بالمبطل ) للصلاة ، كالفعل الكثير والاستدبار ( أبطل ) الصلاة إن كان في الوقت سعة ، أمّا مع الضيق فإشكال من أنّ النجاسة مانع الصحّة ، ومن وجوب أداء الفريضة في الوقت .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 426 - 427 / 1355 ، الإستبصار 1 : 184 / 643 . ( 2 ) أي : رواية العلاء ، المتقدّمة في ص 450 . ( 3 ) في ص 449 - 450 . ( 4 ) التذهيب 1 : 252 - 253 / 730 ، و 2 : 223 / 880 . ( 5 ) التهذيب 2 : 202 / 792 ، الاستبصار 1 : 182 / 639 . ( 6 ) كما في الذكرى 1 : 141 ، وجامع المقاصد 1 : 150 .